السيد الخوئي

50

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

منطقة إقامة العزاء وعن المنطقة ؟ الشخص المذكور صاحب المقهى لا يبيع إلّا الشيشة ( الغليون ) والعصيرات فقط ، ويجوز له أن يغض الطرف عن بعض الزبائن الذين يجلبون معهم لعبة ( الدومنا والكيرم ) للتسلية فقط ، حيث إنهم لا يقامرون بها . وظيفة المؤمن الموالي إظهار وإبراز شعائر الحزن على مصائب أهل البيت عليهم السلام ، ودفع ربح العمل السوقي صدقة للفقراء ليس من الشعائر المظهرة لأحقيتهم وأهميتهم لدى المسلمين ، إلّا إذا كان مضطراً لذلك ، كما لو كان فقيراً . وأما فتح المجال للألعاب المشابهة للقمار فلا يجوز ؛ لأنه موجب لإذلال النفس ولهتك كرامة المؤمن واستضعافه في نفوس الآخرين ، واللَّه العالم . س ( 117 ) يقول اللَّه عز وجل في محكم كتابه الكريم : « وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » سورة الحج : الآية : 32 . فإن لمن يقوم على تعظيم شعيرة من شعائر اللَّه أجر عظيم مثّله الحق جل وعلا بالتقوى ، وهي منزلة عالية من رتب الإيمان ، وإقامة العزاء على مصاب أهل البيت النبوي لهي أعظم الشعائر المعروفة والتي تعاقبتها الأجيال وتعهدتها بالرعاية والاهتمام والتطوير . وإن للموكب العزائي واللطميات الحسينية دوراً وأثراً كبيراً وفاعلًا في إبراز مأساة الحسين عليه السلام ، ورفع هتافات الحسين وإيصال صدى ثورته المجيدة إلى مختلف بقاع العالم من خلال ما يتم تسجيله وتوزيعه من أشرطة عزائية ومراثي حسينية وغيره من أعمال . وتماماً هو الحال بالنسبة إلى المنبر الحسيني ؛ إذ اضطلع - على مرّ العصور - بدور مهم في إبراز معالم الثورة الحسينية وإيصال الفكر الحسيني إلى عقول الأجيال ، وغرس بذور محبة الحسين وترسيخ الانتماء لأهل البيت - عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم - في قلوب الصغير والكبير .